أبلغ وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي المساعد مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر، الدكتور سعيد الغافلي، «الإمارات اليوم»، بأن اللجنة سوف تنظم مؤتمرا دوليا حول العمالة المؤقتة، خلال شهر سبتمبر المقبل في أبوظبي، بمشاركة جميع الجهات ذات الصلة داخل الدولة، ومن بينها وزارتا الداخلية والعمل وسفارات الدول الأجنبية المصدرة للعمالة، بالإضافة إلى ممثلين عن وكالات التشغيل والمنظمات الدولية والمسؤولين في العديد من الدول، بهدف بحث وسائل تجفيف منابع الاتجار في البشر، باعتبارها جريمة دولية تبدأ من الخارج ويمتد أثرها إلى الدول الأخرى.
وأشار الغافلي إلى أن المؤتمر سيتناول كل التفاصيل المتعلقة بعملية جلب العمالة المؤقتة من الخارج، عن طريق مكاتب ووكالات التشغيل الخارجية، التي تلعب دوراً رئيساً في انتشار الظواهر السلبية والجرائم التي تطال الضحايا من الراغبين في العمل، للوصول إلى توصيات ونتائج يمكن من خلالها الحد من هذه الظواهر.
من جهة أخرى، كشفت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر، في تقريرها السنوي الذي أعلنت عنه قبل أيام، أن جرائم الاتجار في البشر خصوصاً الاستغلال الجنسي تكمن جذورها خارج الدولة، ومن ثم فإن الضحايا المحتملين يجب أن يكونوا على دراية بآليات مكافحة هذه الجريمة بمجرد وصولهم إلى دولة الإمارات، موضحة أنها أطلقت العديد من حملات التوعية في المطارات ومنافذ الدخول بنحو 14 لغة أجنبية، لتخاطب الجنسيات الأكثر عرضة لهذه الجريمة.
كما كثفت وزارة الداخلية الجهود الأمنية المبذولة، لإحكام السيطرة على منافذ الدولة من خلال استخدام النظام الجنائي الموحد ونظام الإنتربول، للتدقيق على الأشخاص في المنافذ، واستخدام بصمة العين، وبصمة اليد للتعرف إلى الأشخاص المطلوبين، أو الممنوع دخولهم، أو مغادرتهم الدولة، وكذلك استخدام بصمة الوجه للتأكد من مطابقة صورة المسافر مع صورته الشخصية في جواز السفر، بالإضافة إلى وضع الضوابط الخاصة بأذون الدخول ومعايير الكفالة، وتقييدها بدرجة القرابة أو الغرض الذي قدم من أجله الأجنبي للدولة، واشتراط فصل الأطفال عن جوازات سفر ذويهم بجوازات سفر مستقلة، للتحقق من هوياتهم عند دخول الدولة ومغادرتها، بما يحقق مزيدا من الحماية من الاستغلال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق