السبت، 26 أبريل 2014

رصد حالات استغلال مادي بين 95 مسناً يعيشون مع خدم

اعتبرت هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن «حادث الاعتداء على رجل مسن في دبا الفجيرة جريمة لا تغتفر، ولها أثر كبير في المجتمع، خصوصاً أن نسبة المسنين تبلغ 4% من إجمالي عدد سكان الإمارة المواطنين، حسب إحصاءات 2013، كاشفة أنه تم رصد حالات استغلال مادي بين 95 مسناً يعيشون بمفردهم مع خدم.


وتفصيلاً، قالت مديرة إدارة كبار السن في الهيئة، مريم الحمادي، رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول ما إذا كانت الهيئة سجلت أي حالات اعتداء مشابهة على مسنين، إن «الهيئة لم تتعامل مع حالات تعرضت للعنف، إلا أنها اكتشفت عدداً من حالات الإهمال في تقديم الخدمة لكبار السن، وكذا استغلالهم مادياً، والتعدي على أموالهم وممتلكاتهم»، مشيرة إلى أنه «في تلك الحالات تم إبلاغ شرطة دبي، واتخاذ إجراء فوري لحماية المسن واستبدال الخادم».









تأهيل مساعدي المسنين


قالت مديرة إدارة كبار السن في هيئة تنمية المجتمع في دبي، مريم الحمادي، إن «الهيئة أطلقت في نهاية العام الماضي خدمة تأهيل القائمين على رعاية كبار السن من المساعدين والخدم، بالشراكة مع ثلاث جهات مختصة في تقديم الخدمات الصحية، وتتضمن الخدمة إجراء المختصين الاجتماعيين في الهيئة، بالتعاون مع الممرضات ومختصي العلاج الطبيعي والتغذية التابعة للجهات الصحية، زيارات ميدانية إلى منازل كبار السن، بهدف تقديم الإرشادات والتوعية للخدم عن كيفية العناية بهم، ورعايتهم صحياً واجتماعياً حسب وضع المسن الصحي، وكذا إرشادهم إلى طرق مراقبة وضع المسن الصحي، ومتابعة أدويته، وعمل التمارين الرياضية المناسبة له، ووضع قائمة الأطعمة المناسبة لصحته، إضافة إلى توعيتهم بكيفية مساعدة المسن على قضاء وقت فراغه».


http://ift.tt/1pCOl9J



وأضافت الحمادي، أن «عرض الحادث على التلفزيون يعد نوعاً من التوعية والتحذير لأسر المسنين، وأداة لتنبيههم إلى ضرورة الحذر من الخدم الذين يتم جلبهم لتقديم الرعاية للفئات المستضعفة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها، أو التعبير عما تتعرض له من إيذاء».


وأكدت أن «هذه الفئة العمرية بحاجة كبيرة إلى من يقوم برعايتها، وتقديم الخدمات لها، بسبب اضطرار الأسر للخروج من المنزل، أو انشغالها بأبنائها وأعمالها»، مشددة على «أهمية الرقابة والمتابعة من قبل أهل المسن الذين يستعينون بمساعدين منزليين لرعايته وخدمته، كما يجب التأكد من أنه يتلقى الرعاية المطلوبة، ولا يتعرض لاعتداءات مشابهة لما تعرض له الرجل المسن».


وأوضحت الحمادي، أن «عدد المسنين المقيمين بمفردهم مع الخدم المسجلين في خدمة الرعاية المنزلية لكبار السن التابعة للهيئة 95 مسناً، مؤكدة أن هؤلاء يتم متابعتهم من قبل القائمين بالرعاية بشكل دوري لضمان حصولهم على الاهتمام المطلوب، وعدم تعرضهم لأي أذى من أي نوع»، مضيفة أن «فريق العمل يزور المسن للاطمئنان عليه، والتأكد من حصوله على الخدمات، كما يتم تقديم الخدمات الترفيهية والتثقيفية والاجتماعية له، ومرافقته إلى مواعيد المستشفى، وكذلك للتسوق وشراء حاجاته».


أما عن الدور الذي يمكن أن تلعبه الهيئة في سبيل إصدار قانون لحماية المسنين قريباً في الدولة الذي كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية قبل أيام أنه جار وضعه حالياً، فأشارت الحمادي إلى أن «الهيئة رفعت منذ فترة مقترح سياسة حماية ورعاية كبار السن، وتمت مناقشته في اللجنة القطاعية للتنمية الاجتماعية التابعة للمجلس التنفيذي في الإمارة». وتابعت: «تلك السياسة تتضمن نظاماً متكاملاً يحوي أطر الحماية والرعاية، إضافة إلى وضع آلية واضحة لمتابعة الخدمات والإشراف عليها وتقييمها، بحيث يتم تنفيذها بشراكة متواصلة مع مختلف الجهات في الإمارة».


وقالت الحمادي، إن «السياسة المقترحة تتضمن توصيات عدة، منها ضرورة إعداد قانون حماية كبار السن، على أن يعمل اعتماد السياسة على تسهيل البدء بوضع بنود هذا القانون بالتعاون مع جميع الجهات الاجتماعية والقانونية المعنية بهذه الفئة».


يشار إلى أن عدد المسنين المسجلين في خدمات هيئة تنمية المجتمع في دبي لم يكن يتجاوز العام قبل الماضي 100 مسن، وتضاعف خلال العام الماضي بنسبة 150%، ليبلغ 240 مسناً.


فيما تشير الإحصاءات الحديثة الصادرة عن الهيئة إلى أن العدد الحالي بلغ 3700 مسن، وذلك بعد إطلاق خدمات جديدة تضمنت بطاقة «ذخر» التي أسهمت في التعرف إلى عدد كبير من كبار السن في دبي، ليس فقط بغرض تقديم الخدمات والرعاية لهم، إنما أيضاً للاستفادة من خبراتهم ومعلوماتهم لنقلها إلى جيل الشباب من خلال دمجهم مع فئات المجتمع الأخرى.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق