أظهر تقرير أعدته كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، حول آفاق مستقبل الخدمات الحكومية في العالم العربي، أن دولة الإمارات حققت أعلى معدل في إمكانية الوصول إلى الخدمات الحكومية، ضمن فئة البلدان العربية مرتفعة الدخل، فيما جاءت الأردن في المرتبة الأولى للدول متوسطة الدخل، فيما احتلّت المغرب المركز الأول في قائمة الدول متدنية الدخل، التي ينخفض فيها معدل الوصول إلى الخدمات.
وأكد التقرير أن اعتماد الخدمات الإلكترونية في العالم العربي أثّر إيجاباً على إمكانية الوصول إلى الخدمات، وعلى كفاءتها وجودتها، لافتاً إلى أن أكثر الحكومات العربية لاتزال في انتظار التحوّل إلى خدمات الأجهزة الذكية، ما شكّل تحدياً ماثلاً أمامهم لابد من تجاوزه مستقبلاً. وخلص التقرير إلى أن قطاعات «الأشغال العامة» و«النقل العام» تحظى بالأولوية على صعيد الحاجة للتحسينات لدى الحكومات العربية. ووفقاً لنتائج التقرير المستندة إلى آراء المتعاملين، فإن طريقة توفير الخدمات تمثل تحدياً رئيساً للحكومات العربية، مع وجود بعض القطاعات التي ينبغي اعتبارها من الأولويات، حيث يُعدّ تطوير ثقافة مرتكزة على المتعامل لدى موظفي المكاتب الأمامية أولوية لتعزيز تجربة المتعاملين في المؤسسات الحكومية.
وأضاف التقرير أن البيروقراطية والروتين يؤديان إلى خفض مستوى الكفاءة، وهدر الموارد الحكومية، ما يؤثر في مستوى وملائمة الخدمات التي توفرها الحكومة للمواطنين.
ويهدف التقرير ـــ الذي أعدته الكلية، في إطار مشاركتها في القمة الحكومية، التي عقدت في فبراير الماضي ـــ إلى توفير معلومات عن بيئات ومخرجات توفر الخدمات والعوامل المهمة المساعدة على تطويرها، وتسليط الضوء على التحديات الإقليمية ونقاط القوة والجودة الإجمالية للخدمات العامة في العالم العربي.
وينوّه التقرير إلى أنه ثمة إجماع على ضرورة تطوير الخدمات بالعالم العربي بشكل مستمر، بما يتكيّف مع المتغيرات والظروف العالمية المحيطة والمؤثرة، لافتاً إلى أن الجهود المبذولة لتطوير الخدمات الحكومية على المستوى الإقليمي، وفق هذه المتغيرات وما يكتنفها من تحديات، لاتزال محدودة.
ويشير التقرير إلى أن نقص القدرات وأطر العمل التنظيمية الملائمة يشكلان عقبات في وجه مبادرات إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أكثر فأكثر، ضمن أطر عمل الخدمات الحكومية التي تقدمها الحكومات العربية، مؤكداً أن تعزيز جودة وكفاءة خدمات القطاع الحكومي في العالم العربي، وإمكانية الوصول إليها بسهولة ويسر، يتطلبان من المؤسسات الحكومية اعتماد منهجيات مبتكرة في عمليات تصميم الخدمات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق