أطلق، أمس، اسم الشهيد خليفة المبارك على أحد شوارع أبوظبي، بمنطقة البطين، بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال عضو المجلس التنفيذي لأبوظبي وجهاز الشؤون التنفيذية والرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية، خلدون خليفة المبارك، ابن المرحوم، إن إطلاق اسم الوالد على أحد شوارع العاصمة يعكس تقدير وتكريم القيادة لمن أعطى لها، وهو تأكيد أن دولتنا لا تنسى من خدمها وضحى في سبيلها، مشيرا إلى أنه كان صغيرا عندما توفي والده، لكن ذكراه لاتزال حاضرة بين الجميع.
وأضاف أن «هذا التكريم سيخلد ذكراه في قلوب جميع أبناء الوطن»، معربا عن امتنانه لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على هذه الهدية العظيمة للعائلة.
من جانبه، قال وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، إن إطلاق اسم المغفور له خليفة بن الشيخ أحمد المبارك على أحد الشوارع المهمة في أبوظبي، يدل على تقدير القيادة لكل من أسهموا وتفانوا في خدمة الوطن، وقال إن المغفور له خليفة المبارك استشهد في خدمة الوطن ومن أجله، معتبرا إطلاق اسمه على أحد شوارع أبوظبي لفتة كريمة ونبلاً من القيادة يقدرهما الجميع، ويرى فيه الشباب وأبناء الجيل الجديد قدوة لهم، ليبذلوا الجهد ويخلصوا في خدمة الوطن الغالي.
وأفاد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، أحمد عبدالرحمن الجرمن، بأن المرحوم كان من الرعيل الأول للدبلوماسية الإماراتية، واستطاع خلال فترة عمله تقديم الكثير لخدمة وطنه، حتى ضحى بحياته من أجل قيم العدالة والحرية والمساواة، ومن أجل هوية وتراث الإمارات، وتقاليدها، وأعرافها، ومن أجل الدبلوماسية الإماراتية الحديثة، حيث كانت له اليد الطولى في تطوير العمل الدبلوماسي وتحديثه، وكان له إسهام كبير في تطوير العلاقات بين الإمارات وفرنسا، حتى اغتالته يد الغدر لتغتال قيم الحرية والعدالة والتطور.
وتابع أنه تولى مسؤولية سفارة الإمارات في باريس بعده مباشرة، وكانت الأوضاع السياسية في ذلك الوقت صعبة، مؤكدا أن الأجيال الدبلوماسية التي جاءت بعده تعلمت قيمه نفسها.
وأكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، الدكتور طارق أحمد الهيدان، أنه كان على صلة بالمغفور له خليفة المبارك، حيث كان من الدبلوماسيين اللامعين في وزارة الخارجية، واستطاع أن يترك بصمته، وأن يترقى بسرعة نتيجة إخلاصه في العمل. ومن المناصب التي تولاها سفير الدولة في السودان، ثم سفير الدولة في دمشق، وأخيرا سفير الدولة في فرنسا.
وأضاف أنه كان له دور كبير في بناء علاقات دبلوماسية قوية بالدول التي تولى فيها منصب السفير، وقال إنه كان يتواصل معه باستمرار، حيث كان يعمل معه بوزارة الخارجية، وشاركه في مهمات رسمية. وكان - رحمه الله - دبلوماسيا محنكا بدأ العمل في الوزارة منذ إطلاقها، مؤكدا أن الدولة تحتاج حاليا إلى نماذج مثل شخصية المرحوم خليفة المبارك في الإخلاص والوفاء.
وعبرت رزان خليفة المبارك، ابنة الفقيد، عن فخرها باهتمام القيادة بذكرى عزيزة ومهمة لعائلتها، ولتاريخ دولة الامارات. كما أكد محمد خليفة المبارك، ابن الفقيد، المدير التنفيذي بشركة الدار العقارية، أن إطلاق اسم الوالد على شارع في أبوظبي يعد تقديرا للوالد من القيادة الرشيدة، ما يجعلنا نشعر بالفخر كأبناء وعائلة لما قدمه الوالد لوطنه، فقد أدى الواجب وقدم حياته فداء له.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق