ثمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بضرورة مراجعة ما يتم العمل عليه من فرق العمل الحكومية في سبيل سعادة ورفاهية المواطنين.
جاء ذلك لدى استعراض مجلس الوزراء في جلسته، أمس، التقرير الثاني لأعمال الحكومة، وعلق سموه قائلاً: «نحن حين نسترجع أعمال الحكومة الاتحادية، فإنما نفعل ذلك من باب التعلّم من تجاربنا، وشحذ الهمم لمزيد من العطاء للوطن».
واستهل التقرير بمقدمة لسموه، يقول فيها: «منذ أن بدأنا ومتابعة أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مستمرة وأولوياتنا في إسعاد المواطنين وتحقيق رفاهيتهم لم تتغير، فمواطنونا هم وسيلة تحقيق التنمية وغايتها، كما أن سبل الإبداع في تطوير العمل الحكومي لا حدود لها».
وأضاف سموه: «تعلمنا من تجربتنا السابقة أن الاستراتيجيات والخطط الحكومية تحتاج لرؤية واضحة الملامح لفريق العمل، ومن هنا وجهنا بوضع رؤية لدولة الإمارات كي تكون من أفضل دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي عام 2021».
وخاطب سموه أعضاء مجلس الوزراء، قائلاً: «نحب أن نراجع مسيرة العمل من وقت لآخر، لأننا نريد لحكومتنا أن تكون متفوقة في كل مهامها، ولأننا نريد أن نرفع تنافسيتنا في كل قطاعات العمل»، موضحاً سموه أن العالم من حولنا يتطوّر ومسيرة التنمية التي تشهدها الدولة تتطلب مراجعة مستمرة تواكبها، لأن الطموحات عالية ولأن سقف توقعات الناس عالٍ.
وقال سموه: «لم تكن السنوات الأربع الماضية حافلة بما تحقق، بل أيضا مليئة بالتحديات، وقد برهنت الدولة مجدداً في تعاملها مع التحديات كافة، أن العمل الجاد والنية المخلصة لابد أن ينفعا خيراً الوطن والمواطن».
• إصدار اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي بشأن المعلومات الائتمانية. • الموافقة على عدد من توصيات «الوطني». • إعادة تعيين مجلس إدارة جهاز الإمارات للاستثمار. • المواطنون وسيلة تحقيق التنمية وغايتها.. وسبل الإبداع في تطوير العمل الحكومي لا حدود لها. • برهنت الدولة في تعاملها مع التحديات على أن العمل الجاد والنية المخلصة لابد أن ينفعا خيراً الوطن والمواطن. • نسترجع أعمال الحكومة الاتحادية، من باب التعلّم من تجاربنا وشحذ الهمم لمزيد من العطاء للوطن. • نراجع مسيرة العمل من وقت لآخر، لأننا نريد لحكومتنا أن تكون متفوقة في كل مهامها. |
جاء ذلك خلال ترؤس سموه جلسة مجلس الوزراء، أمس بقصر الرئاسة، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
تقرير 8 فصول
استعرض المجلس خلال جلسته التقرير الثاني لأعمال الحكومة، خلال الفترة 2010-2013، ويعد الثاني من نوعه بعد النسخة الأولى، التي غطت الفترة من 2006 حتى 2009، وذلك منذ ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للحكومة الاتحادية، ويحتوي التقرير على ثمانية فصول توثق وتعرض أعمال الحكومة الاتحادية في مختلف القطاعات.
وتضمن التقرير في ما يخص التنمية الاجتماعية، أن الحكومة ركزت جهودها وطاقاتها في بناء الإنسان، حيث إنها تنفذ مشروعتها بقناعة راسخة أن الإنسان هو أداة التنمية الاجتماعية، وتؤكد توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضرورة تميز الدولة في توظيف مختلف أساليب ووسائل التنمية الاجتماعية في توفير الحياة الكريمة للفرد والمجتمع، ومن المحاور التي طرحها الكتاب التعليم قبل الجامعي واستراتيجية التعليم 2010-2020، وبرنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، وزيادة الإنفاق في قطاع الرعاية الصحية، والمرأة في صميم عملية التنمية، وحماية حقوق القوى العاملة، ونظام حماية الأجور.
وأشار إلى أنه في مجال التنمية الاقتصادية، حافظ أداء الاقتصاد الإماراتي خلال الأعوام الأربعة الماضية على قوته وتماسكه، رغم الأزمات التي عصفت بالعالم في ظل إقبال الدولة على مزيد من النمو والازدهار وجذب الاستثمارات الأجنبية، ونيل ثقة شريحة كبرى من المستثمرين من شتى أنحاء العالم، ونجحت الاستراتيجية الاقتصادية التي تبنتها الدولة منذ تأسيس الاتحاد وحتى اليوم في تنويع مصادر الدخل والانفتاح الاقتصادي، وأسهمت في بناء ثاني أكبر اقتصاد عربي، ومن أبرز محاور الكتاب تعزيز أداء الاقتصاد الإماراتي والتنويع الاقتصادي والتنافسية التي تضمنت «إكسبو 2020».
وأضاف التقرير أنه في قطاع الأمن والعدل والسلامة، فإن الدولة تعكس نموذجا رائدا ومثالا يحتذى، على صعيد معدلات الأمن والعدل والسلامة في المنطقة، حيث أرسى هذا الواقع دعائم نهضتها ونموها ورفاه مواطنيها، وتشهد هذه المنظومة الراقية تطورا مستمرا وباتت تمثل جزءاً لا يتجزأ من التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة في شتى المجالات.
وتؤمن القيادة الرشيدة للدولة بأن مستقبلها ورؤية الإمارات 2021، ترتكز بشكل أساسي على مواصلة البناء للإنجازات التي تحققت حتى اليوم في مجال إرساء الأمن وفرض النظام وتوفير السلامة العامة، وتكريس سيادة القانون.
وتابع أنه في قطاع السياسة الخارجية، اتصف أداء السياسة الخارجية خلال الفترة 2010-2013، بسعة الأفق وقدرتها على المبادرة وتوليد الحلول الناجحة في المحافل العالمية، وهو ما ساعد الدولة على إبراز إرادتها السياسية، ما أهلها لتبوؤ مكانة محورية في الخارطة الدولية، وجعلها مثلا يحتذى في الاعتدال والتوازن وحكمة القرارات.
كما تعتبر تلك المرحلة مفصلية في تاريخ الدبلوماسية الإماراتية، حيث استجابت الحكومة للتحولات المفاجئة التي اجتاحت المنطقة، بمنهجية تميزت بتوظيف عوامل قوة الدولة المختلفة في دبلوماسية دقيقة ومرنة هدفت لحفظ مصالح الإمارات ومواطنيها الحيوية من جانب، والترويج لمكانتها كقوة خير وسلام وتنمية في المنطقة والعالم في الجانب الآخر.
مجلس إدارة لجهاز الإمارات للاستثمار
وافق مجلس الوزراء على إعادة تعيين مجلس إدارة جهاز الإمارات للاستثمار لمدة ثلاث سنوات، اعتباراً من العام الجاري، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وعضوية وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي (نائباً للرئيس)، ووزير الاقتصاد سلطان سعيد المنصوري، ووزير الدولة للشؤون المالية عبيد حميد الطاير، وعدد من أصحاب الخبرة والكفاءة.
تطوير القطاع الحكومي
أوضح تقرير الثمانية فصول، الذي استعرضه مجلس الوزراء في مجال تطوير القطاع الحكومي، أنه خلال القمة الحكومية التي انعقدت في فبراير 2013، أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعريف وظيفة الحكومة قائلا: «وظيفة تحقيق السعادة للمجتمع، وتطوير التعليم والخدمات الصحية، وتوفير الوظائف والفرص وتطوير البنية التحتية، وتحقيق العدل، وتسهيل حياة الناس بما يحقق السعادة لهم»، ويعد هذا التعريف البسيط في تعبيره، والعميق في تطبيقه، هو مبتغى العمل الحكومي في الدولة.
وأشار إلى أنه في ما يتعلق بقطاع البنية التحتية في الدولة، فإنه يشكل قصة نجاح حقيقية ونموذجا يحتذى في المنطقة والعالم، إذ تمكنت خلال سنوات قليلة من تطوير القطاع بصورة ملحوظة، وإحداث تغيير جذري في مرافق البنية التحتية والخدمية لديها، ما مكنها من احتلال مكان الصدارة والريادة في هذا المجال، أما في ما يتعلق بقطاع البيئة، فرغم ما تشهده الدولة من توسع عمراني سريع، إلا أن حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية لم يغيبا أبدا عن قائمة أولويات حكومتها.
وفي قطاع المواطن والتنمية، أشار التقرير إلى أن الفترة من 2010 حتى 2013، شهدت عودة قوية ومتسارعة لوتيرة التنمية في الدولة، عقب مرحلة التباطؤ الاقتصادي التي شهدها العالم أجمع.
المنافذ الإلكترونية
|
سجل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والوزراء، في مشروع المنافذ الإلكترونية، على هــامـــــــش اجتــــــــــــــمـــاع مجــلـــــــــس الوزراء.
واطلع سموه على آلية عمل النظام الذي سبق ووجه بتنفيذه، لتيسير وسرعة إجراءات السفر للمواطنين والمقيمين، والزوار الحاصلين على تأشيرة الدخول، أثناء المغادرة أو القدوم إلى الدولة عبر المطارات والمنافذ، بحيث لا تتجاوز عملية المرور من المنفذ الإلكتروني ثواني معدودة.
وكانت وزارة الداخلية نفذت حملة إعلامية وترويجية للتعريف بالمشروع، ونشر ثقافة الاستخدام الأمثل للبوابات الإلكترونية لشرائح المجتمع، وتسمح البوابات الإلكترونية الجديدة بتسجيل وعبور الأطفال من سن خمس سنوات فما فوق، وهي مناسبة لاستخدام ذوي الإعاقة القادرين على مساعدة أنفسهم.
توطين الإعلام
وافق مجلس الوزراء، خلال جلسته، على عدد من توصيات المجلس الوطني الاتحادي في موضوع «سياسة المجلس الوطني للإعلام» بشأن تعزيز التشريعات الإعلامية في الدولة، وبين التوصيات المتعلقة بتأهيل الكوادر الوطنية، وتوطين الوظائف الإعلامية على مستوى الدولة، كما وافق على طلب المجلس الوطني الاتحادي بشأن مناقشة موضوع «سياسة وزارة الصحة».
الموارد البشرية في القطاع المصرفي
وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل لجنة تنمية الموارد البشرية المواطنة، في القطاع المصرفي والمالي، برئاسة وزير التربية والتعليم حميد القطامي، وعضوية رئيس جمعية مصارف الإمارات - الرئيس التنفيذي لبنك المشرق، ومساعد المحافظ لشؤون السياسة النقدية والاستقرار المالي - المصرف المركزي، ووكيل وزارة العمل، ونائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، والرئيس التنفيذي - بنك أبوظبي التجاري، والرئيس التنفيذي HSBC، وعضو مجلس إدارة ببنك رأس الخيمة الوطني، ورئيس مجلس الإدارة - جمعية الإمارات للتأمين، ونائب الرئيس التنفيذي لدائرة إدارة الكفاءات وإدارة المنشآت بمصرف الهلال، ومدير عام هيئة التأمين، ومدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، ووكيل الوزارة المساعد لقطاع التنسيق الحكومي بوزارة شؤون الرئاسة، ومـــــدير إدارة الفـــــــــــروع ببنـــك الخـــــليــــــــج الأول.
ويأتي هذا الإجراء انسجاماً مع توجه القيادة الرشيدة، الذي يضع التوطين في مقدمة أجندة العمل الحكومي، وتركز المبادرات والبرامج التي تطلقها الحكومة على بناء وتطوير القدرات المواطنة، وفي مقدمتها القطاع المصرفي نظراً لأهميته البالغة.
وتهدف اللجنة إلى توفير البيئة المهنية والإدارية المناسبة لرعاية الموارد البشرية الإماراتية، وزيادة نسبة التوطين ضمن القطاع المصرفي والمالي، بما يمكن المواطنين من فرص عمل لائقة، تتيـــــح لهـــــم مســــــتوى معيشــــياً عالياً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق